السيد ابن طاووس

153

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شل فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعوني في الموضع الذي دعا به علي فلم يجبني حتى إذا كان العام أنعم على فخرجت على ناقة عشراء أجد السير حثيثا رجاء العافية حتى إذا كنا على الأراك وحطمه وادي السماك نفر طائر في الليل فنفرت منها الناقة التي كان عليها فألقته إلى قرار الوادي وأرفض بين الحجرين فقبرته هناك وأعظم من ذلك أني لا أعرف إلا المأخوذ بدعوة أبيه فقال له أمير المؤمنين ( ع ) أتاك الغوث ألا أعلمك دعاء علمنيه رسول الله ( ص ) وفيه اسم الله الأكبر الأعظم العزيز الأكرم الذي يجيب به من دعاه ويعطي به من سأله ويفرج الهم ويكشف به الكرب ويذهب به الغم ويبرئ به السقم ويجبر به الكسير ويغني به الفقير ويقضي به الدين ويرد به العين ويغفر به الذنوب ويستر به العيوب ويؤمن به كل خائف من شيطان مريد وجبار عنيد ولو دعا به طائع لله على جبل لزال من مكانه أو على ميت لأحياه الله بعد موته ولو دعا به على الماء لمشى عليه بعد أن لا يدخله العجب فاتق الله أيها الرجل فقد أدركتني الرحمة لك وليعلم الله منك صدق النية إنك لا تدعو به في معصيته ولا تفيده إلا الثقة في دينك فإن أخلصت النية استجاب الله لك ورأيت نبيك محمدا ( ص ) في منامك يبشرك بالجنة والإجابة قال الحسين بن علي ( ع ) فكان سروري بفائدة الدعاء أشد من سرور الرجل بعافيته وما نزل به لأنني لم أكن سمعته منه ولا عرفت هذا الدعاء قبل ذلك ثم ائتني بدواة وبياض واكتب ما أمليه عليك ففعلت وهو اللهم إني أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم يا حي لا إله إلا أنت يا من لا يعلم ما هو ولا أين هو ولا حيث هو ولا كيف هو إلا هو يا ذا الملك والملكوت يا ذا العزة والجبروت يا ملك يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر يا خالق يا بارئ يا مصور